
نص : نبيه محيدلي
رسوم : لجينة الأصيل
مطابع دار الحدائق – بيروت – لبنان
كانتْ تفاحةُ تسيرُ في البستانِ ، فجأةً سمعتْ صوتاً . نظرتْ . رأت أرنوب مختبئاً بينَ العشبِ . ألقت عليهِ التّحيّةَ . لم يردَّ .
ما قصّتُكَ يا أرنوب ؟ قالت تفاحة .
أيضاً ، لم يردَّ .
قالت له تفاحة : " إظهرْ وبانْ عليكَ الأمان يا أرنوبُ " .
عِندها قالَ أرنوبُ : ومن قالَ لكَ إني أرنوبُ ؟
ضحكت تُفاحة وقالتْ : ألأمرُ بسيطًٌ ، عرفتكَ منْ أُذنيكَ الطّويلتينِ .
ضحك أرنوبُ وقالَ : كُنتُ أعرفُ أنّكِ ستقولينَ هذا .
لمْ تحزري . للْحِمارِ أيضاً أذُنانِ طويلتانِِ .
صحيحٌ ، قالتْ تفاحة .. كيفَ لمْ انتبهْ ؟
فكّرت تفاحة ، ثمّ قالت : إذاً عرفتكَ من فروِكَ الأبيض .
هزَّ أرنوب ُ رأسَهُ ، وقال َ : لا .. لم تحزري ، الدُبُّ القطبيُّ ايضاً لهُ فروٌ ابيضُ ...
يا اللّهُ ، ما قصّةُ هذا ألأرنبِ ؟ قالتْ تفاحة. . .
إذاً عرفتُكَ منْ سنيكَ المربعتينِ البارزتينِ ، قالتْ تفاحة .
كشّرَ أرنوب عن أسنانِهِ وقالَ : سيغضبُ منكِ ابنُ عمي السنجوبُ ... هو أيضا لهُ أسنانٌ مثلُ أسناني .
راحتْ تفاحة تفكرُ وتفكرُ . ثمّ هتفتْ : لقد عرفتُ ، قائمتاكَ الخلفيتانِ أطول منَ ألأماميتينِ لتُساعداكَ على القفزِ .
لا ... لا ... لمْ تحزري ...
الكُنغُرُ أيضاً ، لديه قائمتانِ خلفيتانِ أطولُ من ألأماميّتين ، لتساعداهُ على القفزِ . ألم تشاهدي كُنغرُ في حياتكِ ؟ قالَ أرنوب .
عجزتْ تفاحة وراحتْ تفكرُ . وأرنوبُ صامتٌ لا يتكلَّمُ .
وبعد قليلٍ ، سمعتْ صوتاً تعرفهُ جيداً .
خرش خرش خرش
ابتسمتْ تفاحة وقالتْ : " ألآنَ ، عرفتكَ .أنتَ أشهرُ آكلِ جزرٍ في البستانِ . أنتَ أرنوبُ هيا اعترفْ ."
قال أرنوبُ لتُفاحة وهو يقضمُ الجزرَ : غلبتني . . أنتِ أذكى بنتٍ عرفتها يا تفاحة .
قالتْ تفاحة : وأنتَ ألطفُ أرنبٍ عرفتُهُ يا أرنوب . |